السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

670

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

صدق سلب السلب . وفيه : انّه يشكل الأمر في ما قد حقّق في المباحث السابقة على بحث الماهيّة انّه لا يصحّ سلب إلّا أن يكون واردا على الثبوت ؛ فكيف يصحّ أن يصدق سلب السلب من دون رجوعه إلى سلب ثبوت السلب ؟ ثمّ بما قرّرنا من أنّ مراده من ذلك أنّه لا يصحّ أن يصدق عليها في تلك المرتبة سلب إلّا يصحّ سلبه وهكذا ؛ فلا يرد هذا الإشكال أصلا . ثمّ إنّ المصنّف - دام ظلّه - قد ذهب إلى جواز ارتفاع الوجود واللاوجود بمعنى العدول عنها في تلك المرتبة ؛ وأمّا ارتفاع الوجود وسلب الوجود عنها في تلك المرتبة فلا . والحاصل : انّه كما لا يصدق عليها في تلك المرتبة أنّها موجودة ولا معدومة - أي لا لا موجودة بمعني العدول - كذلك لا يصدقان عليها في الدرجة الزمانية إذا لم تكن موجودة ؛ لأنّ ثبوت شيء لشيء « 1 » يستلزم ثبوت ذلك الشيء . فإذا لم يكن لم يصحّ ثبوت شيء له ولو على سبيل العدول . فقد انصرح : أنّ المرتبة الذاتية والزمانية سيّان في هذا الحكم ، وكذلك النقيضان كالوجود وسلب الوجود لا على سبيل العدول سيّان في لزوم أن لا يخلو الماهيّة عنهما في المرتبة الذاتية والزمانية معا ؛ وما وقع عن الشيخ ممّا يتراءى بظاهره المنافاة فهو مندفع عنه بما قرّرناه . « 2 » تحقيق المقام : « 3 » انّه يصحّ سلب شيء عن شيء في مرتبة ذاته إذا لم يكن ذلك الشيء ذاته ولا « 4 » ذاتيا من ذاتياته « 5 » ولكن بتقديم « 6 » السلب على الحيثية لا تأخيره منها « 7 » وإلّا لكان ذلك السلب ذاتا أو ذاتيا له .

--> ( 1 ) . ق : ثبوت الشيء شيء . ( 2 ) . ح : - أقول : قد أشار بذلك إلى ما يرد على العلّامة الدواني حيث جوّز ارتفاع النقيضين . . . بما قرّرناه . ( 3 ) ح : وبالجملة . ( 4 ) . ح : إذا لم يكن هو ولا . ( 5 ) . ح : + وإن لم يصحّ صدق ذلك السلب عليه ؛ وقد استبان أيضا سرّ ما تسمعه تارة أخرى انّه يقول بلزوم تقديم . ( 6 ) . ح : - ولكن بتقديم . ( 7 ) . ح : لا تأخيره في قولك .